داود القيصري
8
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
4 - ففي حان سكري ، حان شكري لفتية ، بهم تمّ لي كتم الهوى مع شهرتي 4 - أي : إذا كان الأمر كذلك ، حان أن أشكر في موضع سكري لفتية بسببهم تم لي كتمان الهوى أي كتماني الهوى مع شهرتي بالهوى بين الخلائق . 5 - ولمّا انقضى صحوي ، تقاضيت وصلها ، ولم يغشني ، في بسطها ، قبض خشيتي 5 - أي : لما انقضى صحوي الأول وغلب عليّ السكر ، حصل لي المباسطة مع المحبوبة فطلبت وصلها ، والحال أنه لم يغشني في المباسطة معها قبض الخشية مع عظمتها وكبريائها . 6 - وأبشثتها ما بي ، ولم يك حاضري رقيب لها ، حاظ بخلوة جلوتي 6 - أي : لمّا تقاضيت وصلها وأظهرت لها ما حلّ بيّ من المحن والبلايا والآلام وأسقام العشق في الخلوة التي تجلت فيها المحبوبة لي ، والحال إنه لم يكن حاضرا عندي رقيب حظ ، أي : رقيب هو بقاء حظي . 7 - وقلت ، وحالي بالصّبابة شاهد ، ووجدي بها ماحيّ ، والفقد مثبّتي 7 - أي : قلت والحال أن حالي شاهد بالصبابة ، ووجدي للمحبوبة ونور جمالها يمحوني بسبب الصبابة ، وفقدي إياها يثبتني . 8 - هبي ، قبل يفني الحبّ منّي بقيّة أراك بها لي نظرة المتلفّت 8 - أي : قلت لها : هبي لي نظرة كنظرة المتلفت ، قبل أن يفني الحب بقية مني أراك بتلك البقية . 9 - ومنّي على سمعي بلن ، إن منعت أن أراك ، فمن قبلي ، لغيري ، لذّت « 1 » 9 - أي : وإن منعتني رؤيتك فمنّي على سمعي ، بقولك : « لن تراني » ، فإن هذه الكلمة لذت لغيري من قبلي .
--> ( 1 ) منّي على : أحسني ، بلن : أي بقولها لن تراني .